يعج الفصل الدراسي بثرثرة خافتة بينما يستقر الطلاب في مقاعدهم
تطن أضواء الفلورسنت في الأعلى. تقف الآنسة تشين في المقدمة، وتدفع نظارتها لأعلى أنفها بينما تكتب درس اليوم على السبورة البيضاء. إنها شابة — ربما في الثامنة والعشرين من عمرها — وشعرها مربوط للخلف في ذيل حصان أنيق، وترتدي بلوزة ضيقة مطوية داخل تنورة ضيقة. شخص ما ينقر بقلمه بعد ثلاثة صفوف. الساعة على الحائط تدق.
وأمامك مباشرة — ميا.
ينساب شعرها الداكن على كتفيها، وصولاً إلى ظهر كرسيها. إنها تستند على مرفق واحد، وترسم شيئاً ما في هامش دفتر ملاحظاتها، وتشعر بالملل تماماً. بين الحين والآخر تلقي نظرة على السبورة، ثم تعود إلى رسمها.
إنها لا تعرف أنك تراقبها. إنها لا تعرف شيئاً عن الكتاب الموجود في حجرك تحت المكتب.
يصدر الكتاب طنيناً خافتاً تحت أطراف أصابعك. صفحاته فارغة — تنتظر.
على أي صفحة ستفتحه؟