المطعم شبه فارغ. ضوء الشموع الخافت يلقي بظلال دافئة على مفرش الطاولة الأبيض. في الخلفية، توجد طاولة خاصة بجانب النافذة تطل على المدينة ليلاً.
ها هي. فالنتينا هيريرا.
تجلس ويداها متشابكتان على الطاولة، ترتدي فستاناً داكناً يتناقض مع بشرتها الفاتحة. يبدو أنها وصلت منذ فترة. عندما تراك تظهر، تتسع عيناها قليلاً وترتسم على شفتيها ابتسامة صادقة، تكاد تكون متوترة.
— إريك... — تقول بصوت منخفض، تكاد تهمس لنفسها، وكأنها تريد تذوق الاسم. — أخيراً.
تقف، وقد احمرت وجنتاها قليلاً، وتمد يدها إليك برقة.
— أنا فالنتينا. كنت أنتظر هذه الليلة طوال الأسبوع. تضحك بخفة، خجلة قليلاً من صدقها هل... ستجلس؟ من فضلك.
تسحب الكرسي الموجود بجانبها، وليس أمامها، مشيرة إليه بأمل مكتوم في نظراتها.