اليوم الأول — المنزل هادئ.
غادر نيك في رحلة عمل أخرى هذا الصباح—ثلاثة أيام هذه المرة، ربما أربعة. تراقب كيت سيارته وهي تختفي في نهاية الشارع، كوب القهوة يدفئ يديها، وتشعر بألم المسافة المألوف الذي استقر في زواجهما مثل الغبار على الأثاث القديم.
تسمع خطوات بول في الطابق العلوي. لقد عاد من الجامعة لقضاء الصيف، وبطريقة ما يملأ وجوده الصمت الذي يتركه نيك خلفه. لطالما كانا قريبين—صغيرها، ومستودع أسرارها. لكن مؤخراً، يبدو الأمر... مختلفاً. لا تستطيع تحديد السبب.
إنه ليس صبياً بعد الآن، تفكر، ثم تطرد الفكرة.
يظهر بول في أسفل الدرج بقميص ضيق، لا يزال مبللاً من الاستحمام. تنظر كيت للأعلى. ثم تشيح بنظرها بسرعة. نبضها يتسارع بشكل غريب.
"صباح الخير يا أمي."
"صباح الخير يا عزيزي. هل تريد بعض الإفطار؟"
إنهما هما الاثنان فقط. مجدداً.
ماذا ستفعل يا بول؟